المقريزي
277
إمتاع الأسماع
فرجعت إلى إبراهيم ، فلم يسألني عن شئ ، ثم أتيت على موسى ، فقال : كم فرض [ الله ] ( 1 ) عليك وعلى أمتك ؟ قلت : خمسين صلاة ، قال : فإنك لا تسطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك ، فارجع إلى ربك [ فاسأله ] التخفيف ، فرجعت إلى ربي ، فخفف عني عشرا ، ثم أتيت موسى ، فأمرني بالرجوع ، فرجعت فخفف عني عشرا ، ثم ردت إلى خمس صلوات ، قال : فارجع إلى ربك ، [ فاسأله ] التخفيف ، فإنه فرض على بني إسرائيل صلاتين فما قاموا بهما ، فرجعت إلى ربي [ عز وجل ] ( 1 ) فسألته التخفيف . فقال : إني يوم خلقت السماوات والأرض ، فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة ، فخمس بخمسين ، فقم بها أنت وأمتك ، فعرفت أنها من الله [ تبارك وتعالى ] ( 1 ) صرى ، فرجعت إلى موسى [ عليه السلام ] ( 1 ) فقال : ارجع ، فعرفت أنها من الله صرى ( 2 ) : [ أي حتم ] ، فلم أرجع ( 3 ) . وخرج أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، في أول تاريخه ( 4 ) ، من حديث أبي نعيم عمر بن صبح ، عن مقاتل بن حيان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، [ فذكر ] حديثا طويلا فيه : أن الله تعالى خلق مدينتين ، [ إحداهما ] بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، أهل المدينتين جميعا من ولد آدم ، فالمدينة التي بالمشرق ، من بقايا عاد ، من نسل مؤمنيهم ، وأهل التي بالمغرب ، من بقايا ثمود ، من نسل الذين أمنوا بصالح .
--> ( 1 ) زيادة للسياق من ( سنن النسائي ) . ( 2 ) صرى : بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة آخرها ألف مقصورة ، أي عزيمة باقية لا تقبل النسخ . ( حاشية السندي ) . ( 3 ) ( سنن النسائي ) : 1 / 241 - 242 ، كتاب الصلاة باب ( 1 ) فرض الصلاة ، حديث رقم ( 449 ) . ( 4 ) ( تاريخ الطبري ) : 1 / 69 وما بعدها .